السيد محمد جواد العاملي
246
مفتاح الكرامة
--> ( 1 ) قد يقال : إنّه الشيخ إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم بن نوبخت العالم المتكلّم الفقيه من أهل المائة الرابعة في طبقة ابن عمّه الشيخ أبي نصر هبة الله بن محمّد ابن بنت اُمّ كلثوم بنت الشيخ أبي جعفر العمروي ، وهما ممّن رويا عن الشيخ أبي القاسم ابن روح ، والظاهر الأصحّ أنّ المراد به هو أبو سهل - أو أبو الفضل - ابن نوبخت الّذي كان أبوه نوبخت من حواشي المنصور ومنجّميه . وأمّا أبو سهل فكان من خصّيصي بلاط هارون ورئيساً على خزانة كتبه " دار الحكمة " وهو أيضاً كان من المنجّمين . ويؤيّد ذلك أنّ الانتساب إلى نوبخت بلا واسطة لا يصحّ إلاّ لولده اللصيق ولا يصغى إلى مَن قال : إن كنيته كان اسمه فإنّ هذا ممّا لم نعثر عليه في العرب عند التحقيق لا في التراجم القديمة ولا الجديدة . ويؤيّده أيضاً ما صرّح بنسبة إبراهيم إلى نوبخت بلا واسطة ، الشيخ سليمان البحراني ونقله البهبهاني ( رحمهما الله ) في حاشية رجاله بقوله : وما ذهب إليه الشيخ الجليل إبراهيم بن نوبخت إلى جواز اللذّة العقلية على الله سبحانه وأنّ ماهيته تعالى معلومة كوجوده وأنّ ماهيته الوجود . ( منهج المقال : ص 47 ) . فإنّ تعريفه بما سمعت يدلّ على ميله إلى العلوم الفلسفية الّتي منها علم النجوم ، فالرجل لابدّ أن يكون هو إبراهيم بن نوبخت بلا واسطة . وأمّا ما ربما يتوهّم أنّه صاحب كتاب " الياقوت " الّذي شرحه العلاّمة وسمّاه " أنوار الملكوت " ففيه أنّه لم ينقل في حقّه تأليف في النجوم ولا اعتقاد له بها بل في كتابه الياقوت ما يدلّ على ردّهم ، فانظر في أنوار الملكوت : ص 199 . ويضاف إلى ذلك أنّ في اسم مؤلّف كتاب الياقوت اختلافاً شديداً بين المترجمين ، فعن الصدر في كتاب " الشيعة وفنون الإسلام " أنّه أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن أبي سهل ابن نوبخت وقد تبع في ذلك الأفندي في الرياض ، وذكر العلاّمة في مقدّمة شرحه المذكور أنّه الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت ، ونحوه غيره . فراجع كتب التراجم كأعيان الشيعة : ج 2 ص 115 و 472 ، والذريعة : في تعريف كتاب الياقوت وغيرهما . ( 2 ) رجال النجاشي : ص 407 برقم 1080 ، مجمع الرجال للأردبيلي : ج 2 ص 276 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : باب 40 ج 2 ص 147 - 148 ح 19 .